محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
385
الرسائل الرجالية
الثالث والتسعون [ الطريق المتعدّد طريق إلى ] [ الروايات بالعموم الأفرادي أو المجموعي ] أنّه كثيراً مّا تعدّد الطريق في الفقيه والتهذيبين ، كما يظهر ممّا مرّ ، فهل الطريق المتعدّد يكون طريقاً إلى كلّ واحد من روايات المذكور بالطريق إليه من باب العموم الأفرادي أو الطريق المتعدّد يكون طريقاً إلى مجموع روايات المذكور بالطريق إليه من باب العموم المجموعي . وتظهر الثمرة فيما لو كان أحد الطريقين أو أحد الطرق ضعيفاً ؛ حيث إنّه لا يضرّ ضعف الضعيف على الأوّل ، وأمّا على الثاني فيتطرّق الإشكال ، ولابدّ في الحكم بصحّة الطريق من قيام القرينة على توسّط الطريق الصحيح فقط أو مع الطريق الضعيف . وكيف كان ، جرى بعضٌ على القول بالأخير ، والأظهر القول بالأوّل وفاقاً لجمع من المحدّثين نقلا ، حيث إنّ مقتضى إطلاق الموصول في " ما كان فيه عن فلان " أو " ما ذكرته عن فلان فقد رويته عن فلان " اطّراد الطريق في جميع ما كان أو ذكر عن فلان الأوّل ، بل يتأتّى في الباب العموم السرياني . بل ربّما يقال باطّراد الطريق من باب ظهور عموم الموصول في العموم الأفرادي . إلاّ أنّ الأظهر أنّ الموصول لا يخرج عن الإطلاق ، ومع هذا لو كان ( 1 ) ذكر الرواية بطريق العموم كما في قول الصدوق في مشيخة الفقيه : " وكلّ ما كان في هذا الكتاب عن عليّ بن جعفر فقد رويته عن أبي ( رضي الله عنه ) ، عن محمّد بن يحيى العطار " إلى
--> 1 . سيأتي جوابه بعد أسطر في قوله : " فلا مجال للقول بالعموم المجموعي " .